لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

85

في رحاب أهل البيت ( ع )

خلاصة البحث هذه دراسة قدّمناها باختصار عن أثر المستشرقين في ثقافتنا الإسلامية وتاريخنا الذي نستمد منه معلومات أسلافنا الماضين . وقد رأينا بهذه العجالة كيف كانت دراسة أولئك الكتّاب ، وأنّها لم تكن دراسة تتركز على أسس علمية ، وقواعد منطقية ، وأمور واقعية ، بل كانت دراسة محدودة لا تتجاوز التعصب أو التساهل في النقل ، بل دراسة تقليد لا تعتمد على تحقيق ، وملاحظة للُامور الواقعية . إنّهم ينظرون إلى الحوادث بمنظار غيرهم من الذين يحوّرون الحقائق ، ويبدلونها لتلبس تلك القوالب التي يفرضونها فرضاً وهي قوالب أفكار لا تمت إلى الواقع بشيء ، بل تخيلات وهمية ترسم لنا صورة الاندفاع وراء مضلّلات العاطفة ، ومرديات التعصّب الأعمى . وقد أشرت سابقاً إلى ضرورة الالتفات إلى الخطر الذي يحدق بنا من أثر ما يبثّه أولئك المستشرقون من سموم الفرقة ، بضروب مختلفة ، في تحطيم بناء وحدة المسلمين ، والحيلولة بينهم وبين تمسكهم بتعاليم دينهم ، ليقيموا على أنقاضها معاقل تضمن لهم تنفيذ ما يطلبه خصوم الإسلام ، وتحقيق ما يرجونه .